ابن إدريس الحلي
515
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
سورة الأعراف فصل قوله تعالى : * ( وكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ { 4 } ) * الآية : 4 . * ( بَيَاتًا ) * يعني في الليل * ( أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ) * يعني في وقت القيلولة وهو نصف النهار ، وأصله الراحة ، ومعنى أقلته البيع أي أرحته منه بإعفائي إياه من عقده ، وقلت إذا استرحت إلى النوم في وقت القائلة والأخذ بالشدّة في وقت الراحة أعظم في العقوبة ، فلذلك خصّ الوقتين بالذكر ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ولَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ { 6 } فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وما كُنَّا غائِبِينَ { 7 } ) * الآية : 6 7 . معنى قوله : * ( بِعِلْمٍ ) * قيل فيه وجهان : أحدهما بأنّا عالمون والآخر بمعلوم ، كما قال : * ( وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ) * أي من معلومه ( 2 ) .
--> ( 1 ) - قارن 4 : 372 . ( 2 ) - قارن 4 : 375 ، والآية في سورة البقرة : 255 .